|
|
||||||||
![]() ![]() |
||||||||
|
|
||||||||
|
باسمه
تعالي عدم
تنجيس
المتنجّس يقع
البحث في
أمور: ألامر
الاوّل: هل
يتنجّس
الماء
القليل
بمجرّدالملاقاة
مع عين
النّجس؟
أقول:
أستدلّ أو
يمكن
الاستدلال
علي التّنجّس
بطوائف من
الرّوايات:
ألطّائفة
الاوّلي: ما
نهي عن
الوضوء و
الشّرب
من الاناء
ألّذي وقعت
فيه قطرة
دم أو شرب منه طير
علي منقاره
دم أو قذر. كمعتبرة
عليّ بن جعفر عن
أخيه موسي
بن جعفر (ع)قال:
سألته عن
رجل رعف
فامتخط
فصار بعض
ذلك الدم قطراً
صغاراً
فأصاب
انائه
هل يصلح
الوضوء منه؟ فقال: ان
لم يكن
شيئاً
يستبين في
الماء فلا
بأس و ان كان
شيئاً
بيّناً
فلاتتوضّاً
منه. (وسايل
جلد 1 فحه
150) و ما رواه
الصّدوِق(ره) مرسلاً
جزميّاً
قال: سئلالصّادِق(ع)
عن ماء شربت
منه دجاجة؟ فقال:
اءن كان في
منقارها
قذر، لم
تتوضّأ
منه و لمتشرب
و اءن لم
يعلم في
منقارها
قذر توضّأ منه
و اشرب. (وسايل
جلد 1
صفحه
153) و ما
رواه
الشّيخ (ره)
بسند معتبر
عن عليّ
بن جعفر
عنأخيه
موسي بن
جعفر (ع)
قال: سألته
عن
الدّجاجة
والحمامة
و أشباهمها
تطأ العذرة
ثمّ تدخل
في الماء
يتوضّأمنه
للصّلاة؟ قال:
لا الاّ
أن يكون
الماء
كثيراً قدر
كرّ من
ماء. (وسايل
جلد 1
صفحه
155) و ما
رواه
الكليني (ره)
بسندٍ
معتبر
عن عمّار
بن موسيعن
أبي
عبدالله (ع)
قال: سئل
عمّا تشرب
منه
الحمامة؟ فقال: كلّ
ما أكل لحمه
فتوضّأ من
سؤره و
اشرب. و عن
ماء شرب منه
باز أو صقر
أو عقاب؟ فقال: کلّ
شيي من
الطّير
يتوضّأ ممّا
يشرب منه
الاّ أن تري
في منقاره
دما. فان
رأيت في
منقاره
دماً فلا
توضّأ منه و
لاتشرب.
(وسايل
جلد 1
صفحه
230). و غير
ذلك. تقريب
الاستدلال: ألنّهي
عن الوضوء
و الشّرب
من الماء
المذكور
ارشادالي
تنجّس
الماء و
الاّ لا
وجه للنّهي
عن الوضوء
و الشّرب. فيه:
ألمدّعي
أعمّ
من الدّليل. توضيح
ذلك: ألرّوايات
المذكورة
انّما
تدّل
علي عدم
صحّة
الوضوء و عدم
جواز الشّرب
و المدَّعي
اءثبات
النّجاسة المصطلحة
فعلاً عند
الفقهاء
بنطاقها
الواسع
و هي أن يقال
مثلاً
بلزوم غسل
البدن
و الثوب
عند
ملاقاتهما
مع ذلك
الماء لاجل
الصّلاة
و الطّواف. فانّ
هذا المعني
من النّجاسة
(تنجّس
الثّوب
و البدن)يستفاد
عرفاً من
الامر
بغسل
الثّوب
و البدن
عند
ملاقاتهما
مع ذلك
الماءِ
لاجل
الصَّلاة
و الطَّواف
و ليس
في الرّوايات
المذكورة
أمر كذلك.
ولتوضيح
أكثر نقول: ألنّجاسة
المصطلحة
عند المتشرّعة
في عصرنا
تستعمل فيما لايجوز
أكله
و شربه
فيما يكون
مأكولاً و
مشروباً)
ولا تصحّ
الصّلاة
و الطّواف
عند اصابتها
الثّوب
و البدن
و لايصحّ
السّجود
عليها اذا
كان
مسجداً
للجبهة
في الصّلاة
ويتنجّس
الملاقي
معها مع
الرّطوبة
المسرية
(و لعلّه
غير ذلك من
الاحكام). و هذا
المعني من
النّجاسة
بنطاقها
الواسع
ليس أمراً
مسلّماً في جميع
موارد الحكم
بالنّجاسة
في
الرّوايات. بل
لابدّ من
ملاحظة
لسان
الرّوايات
و مقدار
الدّليل. فهل
يشمل جميع
تلك
الاحكام
للنّجاسة
أوبعضها؟ و ما
قام
الدّليل
عليه في
المقام
- بواسطة
الرّواياتألمذكورة
- عدم جواز
الشّرب و
الوضوء
و لا
غير. نعم
حيث أنّ
الغسل
كالوضوء في
نظر عرف
المتشرّعة
في مثل
هذه الاحكام
يلحق
بالوضوء
المنصوص،
ألغسلأيضاً. فلو
شئت فعبّر
عن هذا
المنع
و عدم الجواز
بالنّجاسة(لامنا
قشة في
الالفاظ)
الاّ أنّ
النّجاسة
لها مراتب
و لا
دليل في
المقام
الاّ علي
هذه المرتبة
فقط و
هي عدم
جوازالشّرب
و الوضوء
و الغسل
لا أكثر. فلا يحكم
بتنجّس
الثّوب
و البدن
عند ملاقاتهما
مع
الماءالمذكور،
لعدم الدّليل
علي هذا
المعني.
و بالجملة
انّ
النّجاسة
كالطّهارة
في الشّريعة
أمر اعتباري
و كلّ أمر
اعتباري
رفعه و
وضعه
و سعتهما
و ضيقهما
بيدالمعتبر. و لابدّ
من
الالتزام
بالاعتبار
المذكور
بمقدار
الدّليل
لاأكثر و لا
أقلّ. أمّا ما
ينسبق الي
الاذهان من
التّعجّب
عمّا ذكرنا (منالتّفكيك
بين أحكام
النّجاسة و
مراتبها)
انّما هو
لاجل أنس الاذهان
الي فتاوي
القوم. و
لابدّ
للفقيه
تحرّزه
من تقليد
غيرالمعصوم(ع)
عند
الاستنباط و حرّيّته
و شجاعته
في بيان
مايستنبط
من الادلّة
و لو
كان مخالفاً
للاجماع
(بعد فرضعدم
اعتبار ذاك
الاجماع
في نظره). و لا
تغفل: انّ
اسناد المنع
و الحرمة و
البطلان
اليالشّارع
(فيما لميقم
دليل قاطع
عليه) مثل
اسنادالجواز
و الاباحة و
الصّحّة اليه (عند
عدم قيام
الدّليل)
ممنوع شرعاً
و عقلاً
علي سياِق
و ملاك
واحد
بلافرِق
بين
الامرين. و هذا -
کما تري- خلاف
المرتكز
عند كثير. حيث
أنّ المحذور
عندهم
انّما
هو اسناد
الجواز
والاباحة و
الصّحّة
والتّوسعة
الي
الشّارع
و هذا
أمر مغفول
عنه. نعم
ألاحتياط
في الدّين
أمر آخر
غير اسناد
الحكم بصورة
القطع. مضافاً
الي أنّ
للاحتياط
حدوداً
اذا لمتلاحظ
فلايكون احتياطاً
في
الحقيقة. (و التّفصيل
في محلّه). فليَكُنْ
ما ذكرنا
(من لزوم
التّفكيك
بين أحكام
النّجاسة)علي
ذكر منك،
حتّي
لانحتاج
الي التّكرار
في
الابحاث
الاتية. فتأمّل
في جميع
ماذكرنا
جيّداً
و لا
تسرع
اءلي
الايراد
والتّخطئة
لاجل
التّقليد و
قلّة
التّأمّل و
ترك
الانصاف و
انظر الي ما
قال و
لا تنظر الي
من قال. فانّا
لسنا معصومين
عن الخطاء
بل نحن
مكلّفون بالتّحقيق
و التّفكّر
في ما
ورد عن
الشّارع
المقدّس
مع ملاحظة
الموازين
المقرّرة
في محلّه. فان
أصبنا
الواقع،
فهو و الاّ
فمعذورون
عند الله
سبحانه
كما لايخفي
علي أهل
الخبرة. ألطّائفة
الثّانية:
ما يدلّ
بالمفهوم
علي نجاسة
الماءالقليل
عند
الملاقاة
مع النجاسة.
مثل ما
روي الشّيخ
والكليني (رهما)
بسند هما
المعتبر
عن محمّد
بن مسلم
عن أبيعبدالله
(ع) و
سئل عن
الماء تبول
فيه الدّواب
و تلغ
فيهالكلاب
و يغتسل
فيه الجنب؟ قال:
اذا كان
الماء
قدر كرّ
لم ينجّسه
شيي. (وسايل
جلد 1
صفحه 158) و غيرها
ممّا ورد في
باب 9 من
أبواب
الماء المطلق
من
الوسايل و
غيره فراجع. وجه
الاستدلال:
مقتضي
مفهوم
الشّرط
تنجّس
الماءالقليل
بسبب الملاقاة
مع النجاسة. أقول:
ليست
الرّوايات
المذكورة
في مقام
البيان
من جهةبيان
حدود نجاسة
الماء
القليل
(عند الملاقاة
مع
النّجاسة)
بعدفرض
تعدد مراتب
النّجاسة
(كما ذكرنا
سابقاً) بل
من هذهالجهة
ساكتة و
مجملة. نعم
تدلّ
علي أنّ
الماء
القليل
ينجس
اءجمالاً
بالملاقاة
معالنّجاسة
و أمّا
كم تكون
سعة دائرة
اعتبار
النجاسة
فلا دلالةفيها.
(فراجع
و تأمّل). ألطّائفة
الثّالثه:
ما يدلّ علي
لزوم
اراقة
الاناء
الّذي
أدخل فيه
اليد القذرة
أو وقع فيه
قذر و في
بعضها الامر
بالتيمّم
بعد الامر
بالاهراِق . و ليس
هذا بحسب
الفهم
العرفي،الاّ
للنّجاسة
كي
لايستعمل
الماء
المذكور
فيما يشترط
فيه
الطّهارة
كالوضوء
و الشّرب. و لا
يحتمل
عرفاً وجوب
اراقة
الماء
تعبّداً. مثل ما
رواه
الشّيخ و
الكليني (رهما)
بسندهما
المعتبر عنسماعة
قال: سألت
أبا عبدالله(ع)
عن رجل معه
اناان فيهما
ماء وقع
في أحدهما
قذر لايدري
أيّهما هو
و ليسيقدر
علي ماء
غيره؟ قال:
يهريقهما
جميعاً و
يتيمّم. (وسايل جلد 1
صفحه 151) و ما رواه
الشّيخ (ره)
بسنده
المعتبر عن
أحمد بن
محمّدبن
أبي نصر قال:
سألت أبالحسن
(ع) عن
الرّجل
يدخل يده في
الاناء
و هي قذرة؟ قال:
يكفيء
الاناء. قال في
القاموس:
كفأه كمنعه:
كبّه و قلبه. (وسايل
جلد 1
صفحه
153) و غيرهما
من
الرّوايات
و قد ادّعي
تواترها
اجمالاً. (راجع
كتاب مباني
منهاج
الصّالحين
لايةالله
السيّد تقيّ
القمي دامظلّه
جلد 1
صفحه 142) أقول:
ألامر
باراقة
الماء
المذكور يدلّ
عرفاً (عندالمتشرّعة)
علي عدم
جواز الشّرب
و الوضوء
و الغسل. لانّ
هذه
المنافع
مطلوبة عند
المتشرّعة
من الماء.
فالامر
باراقة
الماء (ارشاد
عرفاً) الي
ممنوعيّة
هذهالمنافع
المرغوبة
من الماء و
ان شئت فعبّر
عن هذا
المعني،بالنّجاسة،
الاّ أنّ
النّجاسة
بهذا
المقدار فقط. و أمّا
تنجّس
البدن و
اللّباس و
غيرهما
بسبب
الملاقاة
مع هذا
الماء، فلا
دلالة فيها
عليه
أصلاً. و قد
نبّهنا علي
لزوم تفكيك
آثار
النّجاسة
عند الجواب
عن
الطّائفة
الاولي
من الرّوايات.
(فراجع
هناك) و لايلزم
أيّ مخدور
من التّفكيك
المذكور
بعد فرض
كون
الطّهارة و
النّجاسة
شرعاً
أمران
اعتباريان
وضعهما و
رفعهما و
سعتهما و ضيقهما
بيد المعتبر
و لابدّ
من ملاحظة
الادلّة
عند
استفادة
مقدار
الاعتبار و
الاستظهار
العرفي. ألطّائفة
الرّابعة:
ما يدلّ
علي لزوم
غسل الاناء
ألّذي شرب
منه الكلب
و الخنزير. مثل ما
رواه الشّيخ
(ره) بسنده
المعتبر
عن عليّ
بن جعفر عن
موسي بن
جعفر(ع)في
حديث قال:
وسألته
عن
خنزيرشرب
من اناء
كيف يصنع به؟ قال:
يغسل سبع
مراّت.
و روي
أيضاً بسنده
المعتبر عن
حريز عن
محمّد
-يعني ابن
مسلم - عن
أبي
عبدالله
(ع)قال:
سألته عنالكلب
يشرب من
الاناء قال:
اغسل
الاناء. (وسايل جلد 1
صفحه 225) و روي
ايضاً
بسنده
المعتبر
عن الفضل
أبي العبّاس
-في حديث -
أنّه سأل
أبا عبدالله(ع)
عن الكلب؟
فقال:رجس
نجس لا
يتوضّأ
بفضله و
اصبب ذلك
الماء و
اغسله بالتّراب
أوّل مرّة
ثمّ بالماء. (وسايلجلد 1
صفحه 415) و غيرها.
وجه
الاستدلال:
ألامر بغسل
الاناء
المذكور
ارشاد الينجاسة
المايع
الموجود فيه،
بسبب الملاقاة
مع الكلب
والخنزير. و
لايحتمل
اختصاص
الحكم بهما
فيسري
الي كلّنجاسة. أقول:
أوّلاً:
احتمال
الاختصاص
موجود جدّاً
لانّهما
يختصّان في
الرّوايات
بما
لايشاركهما غيرهما
كالحكم بنجاستهما
عيناً. و ثانياً:
ألامر بغسل
الاناء
المذكور
لايدلّ
عرفاً
عليأزيد
من
ممنوعيّة
المنافع
المقصودة
من الاناء
عند عرفالمتشرّعة.
مثل
الشّرب و
الاكل
فيها و الوضوء
و الغسل
منالماء
الموجود فيها قبل
حصول التّطهير
للاناء. و ان شئت
فعبّر عن
هذا
بالنجاسة
الاّ أنّ
الاناء
المذكور نجس
بهذا
المقدار لا
أزيد. و
بالجملة:
لاتدلّ
الرّوايات
المذكورة
علي تنجّس
مالاقي
الماء
المذكور.
نعم
يفهم عرفاً
منها و من
غيرها عدم
جواز شربه
والوضوء و
الغسل
منه و
لزوم
غسل الاناء
عند ارادة
الشّرب
والاكل و
الوضوء و
الغسل
منه كما
ذكرنا. و قد مرّ مايرتبط
بالمقام
سابقاً فلا
نعيد. (فراجع هناك
لتوضيح
المرام). و ممّا
يمكن
الاستناد
اليه
للتّنجّس
في المقام،
ما رواه
الشّهيد (ره)
مرسلاً عن
العيص
بن القاسم
قال: سألته
عن رجلأصابه قطرة من
طشت فيه
وضوء؟ فقال: ان
كان من بول
أوقذر فيغسل
ما أصابه.
(وسايل
باب 9 من
ابواب
الماء
المضاف
حديث
14) ألظّاهر
أنّ المراد
من الوضوء
في
الرّواية:
مجتمع
الماء
و لذا يجاب
ان كان
الماء
الموجود
في الطّشت
مستعملاً
فيغسل
البول أو
القذر،
فلابدّ
من غسل
ما أصابه
ذلك الماء
و ألامر
بالغسل
ارشاد الي
النّجاسة. أقول:
هذه
الرّواية
ضعيفة
سنداً من
جهتين:
الاولي:ألارسال
فانّ
الشّهيد (ره)
ينقله
مرسلاً
عن العيص. ألثّانية:
ألاضمار،
فانّا
لانطمئنّ
رجوع
الضّمير
(سألته)الي
الامام(ع).
و علي
فرض اعتبار
الرّواية
سنداً نقول:
تدلّ
الرّواية علي
لزوم غسل
الثّوب و
البدن و غيرهما
(لعدم
احتمال الاختصاص
بهما) اذا
لاقي مع
الماء
القليل
الملاقي مع
عين النّجس. هذا
و ليكن
قد نقل
صاحب
الوسايل (ره)
في نفس
الباب(باب
9 من أبواب
الماء
المضاف)
روايات
كثيرة و
غير واحد
منها معتبرة
علي
المشهور،
تدلّ
بالاطلاِق
علي طهارة
هذا الماء. منها :
صحيحة
فضيل
قال سئل
أبو عبدالله
(ع) عنالجنب
يغتسل
فينتضح
من الارض
في الاناء؟ فقال:
لا بأس
، هذا ممّا
قال الله
تعالي':
ما جعل
عليكمفي
الدّين من
حرج. (وسايل
باب 9 من أبواب
الماء
المضاف
حديث 1) توضيح
الدّلالة:
فانّ
الجنب
كثيراً
ما يكون
بدنهمتنجّساً
بعين النجس
(المني)
كما يظهر
من سائر
الرّوايات. و الماء
ألّذي
يصبّ
علي بدنه
قليل
(في تلك
الازمنة) و
يلاقي مع عين
النّجس
فيصبّ
علي الارض
و ينتضح
منها في
الاناء
الّذي ربما
لايكون
بقدر كّر،
فمع ذلك
كلّه
يحكم بعدم
البأس. فهذا
دليل علي
عدم التّنجّس.
هذا و لو
استشكل في
ظهور هذه
الرّواية
و أمثالها
فيالباب
المذكور،
علي عدم
تنجّس
الماء
القليل
الملاقي مع
عين
النّجس فلا
أقلّ من ثبوت
الاطلاِق
أي عدم
التفصيل بين
الصّور
المحتملة،
يدلّ علي
المطلوب. | ||||||||